السيد الخوئي

425

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

اخبار النبي ( ص ) أو الوصي ( ع ) بها . وقسم منها ما يجب معرفته عقلا أو شرعا ، كمعرفة الله سبحانه وتعالى ، ومعرفة أنبيائه وأوصيائه ، وأنهم أئمة معصومون ، وأحكام الشرع عندهم ، وتأويل القرآن وتفسيره لديهم ، وأما سائر الخصوصيات الواردة فيكفي التصديق بها ، ولا يجوز انكار ما ورد في علمهم ، وسائر شؤونهم ( ع ) حتن إذا لم يكن في البين رواية صحيحة ، فضلا عن وجود الرواية الصحيحة ، والله العالم . س 1235 : هل يصح أن نقول بالعصمة لغير الأنبياء والأئمة ( ص ) كالسيدة الحوراء زينب ( ع ) وأبي الفضل العباس ( ع ) ، وهل للعصمة مراتب ؟ : العصمة التي ذكرها الله في آية التطهير مختصة بالنبي وفاطمة والأئمة ( ع ) المعبر عنهم بأربعة عشر معصوما ، وفي سائر الناس من المنتسبين إلى النبي أو الأئمة ( صلوات الله عليهم ) لا تكون هذه العصمة ، ولكن يمكن أن تكون بمرتبة نازلة ، يمتازون بها عن سائر الأتقياء والصلحاء ، وهذا كما في أبي الفضل العباس ، والسيدة زينب ( ع ) وغيرهما ممن ورد في حقهم بعض الأخبار ( سلام الله عليهم أجمعين ) كيف لا يكون كذلك ، فإن السيدة زينب شريكة الحسين ( ع ) في قيامه بوجه الظالمين ، فإن أسرها ، وخطبها التي إذا نطقت بها كأنها نطقت عن لسان أبيها ( ع ) معروف مشهور متواتر ، وإن أبا الفضل العباس ( ع ) فداؤه في سبيل أخيه الحسين ( ع ) وما تحمل من المصائب في سبيل الدين ، وتشييد مذهب التشيع أمر معروف بين عامة المسلمين ، فضلا عن المؤمنين ، والله العالم .